السيد محمد باقر الحكيم

342

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

الخطط للتشهير بهم من قريش وغيرهم فمعاوية وضع مخططا معروفا للتشهير بالإمام علي عليه السّلام ، وكذلك التشهير بالإمام الحسن عليه السّلام بصورة خاصة ، باعتبار أنّه كان يريد أن يسقط شخصية الإمام الحسن عليه السّلام بعد الهدنة ، ولا يفسح له المجال أن يكون الخليفة من بعده ، ولم يتمكن معاوية من تحقيق هدفه ، حتى انتهى الأمر به إلى قتل الإمام الحسن عليه السّلام من خلال دس السم له . ولكن مع ذلك كله فإنّ الأئمة عليهم السّلام تمكنوا أن يكسبوا هذا الإجماع المطلق لدى المسلمين بكل مذاهبهم واتجاهاتهم الفكرية والسياسية ، الأمر الذي يعني أنّ هناك خصوصية في هؤلاء الأئمة دون غيرهم ، تمكنوا من خلالها أن يحققوا هذا الإجماع ، بالرغم من هذه الظروف العسيرة والمحاولات الكثيرة ، هذه الظروف والمحاولات التي لم يواجهها أي أحد من المسلمين بالشكل الذي ذكرته . وشرح هذا الموضوع في خصوصياته ، وكذلك المواقف والإنجازات التي حققها أهل البيت عليهم السّلام ، والتي كان لها هذا التأثير الخاص ، يحتاج إلى حديث طويل « 1 » . ب - تطور الشيعة والتشيع الدليل الرابع : هو ملاحظة ومراجعة تطور حال شيعة أهل البيت ، وهذا قد يكون من الأدلة الغريبة « 2 » ، وذلك بالالتفات إلى مسيرة شيعة أهل البيت ، مع قطع

--> ( 1 ) يعني أنّ بيان خلفية هذا الاحترام ، مع تعددية الحالة الإسلامية في مذاهبها وأفكارها ، يحتاج إلى شرح قد نوفق إليه في بقية فصول هذا البحث - هذا إذا واصلنا البحث - وكذلك عندما نتحدث عن أدوار الأئمة عليهم السّلام واحدا بعد واحد ، حيث نتحدث عن الأدوار العامة ، والأدوار الخاصة لهم ، حيث تتضح هذه الصورة بشكل أفضل . ( 2 ) فكما استدللنا على إمامة أهل البيت عليهم السّلام بصورة عامة بالروايات التي وردت في شيعتهم ، وكان ذلك من الأدلة الغريبة التي لم أرها في مقام الاستدلال ، فهنا نستدل - أيضا - على اختصاص الإمامة بالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام بالالتفات إلى مسيرة شيعة أهل البيت .